الجمعة، 26 يوليو 2019

فتوى لفضيلة الشيخ (( الطابع بأمر الله ))

فتوى
س : فضيلة الشيخ هذا "سائل" يسأل يقول : ما الفرق الواضح لمعرفة الكتابة الأدبية والكتابة العلمية ؛ حيث يكثر الخلط لدى " القارئ " غير المتخصص , وجزاكم الله خيراً ؟
ج : هناك عدة أوجه واضحة للاختلاف لنوعي الكتابة العلمية و الأدبية .
• أول أشكال الاختلاف : الكتابة العلمية تلتزم الدقة بالكلمات , والمفردات , والبناء النحوي المنضبط ؛ و أعني به بناء الجملتين الاسمية والفعلية بلا تقديم أو تأخير . أما الكتابة والإنشاء الأدبي فيكثر " فيها " المجازات والاستعارات و الصور " الخيالية " والتقديم والتأخير في البناء النحوي والهدف منها إمتاع القارئ . ويمكن أن نضرب مثلاً لهذين النوعين .
• قراءة فقرة قانونية من أحد لوائح الأنظمة المختلفة في الدساتير أو أنظمة العمل والعمال فهنا نتعامل مع "حقيقة" ثابتة, فهذا مثال واضح على شكل الكتابة العلمية .
• "قراءة " نص شعري للمتنبي "مثلاً " وهو مثال واضح لشكل الكتابة الأدبية ! حيث يكثر فيه الصور الخيالية " الرائعة " و " التلاعب " الممتع في البناء النحوي ما يعطي طعماً مختلفاً للنص .
• الفرق الثاني : الكتابة العلمية يكثر فيها الإحصائيات و الأرقام , والتوثيق للنصوص المنقولة , والجمل الخبرية.
أما الكتابة الإنشائية الأدبية فيكثر فيها الجمل الإنشائية ( " التمني " , و الترجي , و " الدعاء " , والاستفهام , والنهي و غيرها ) .
وحين لا يدرك " القارئ " العزيز الفرق لهذين النوعين من الكتابة يخطأ في التمييز والحكم ؛ و هذا مرده للذائقة الفنية الرديئة ؛ فعند تقييم نص إنشائي والتعامل معه على أنه (حقائق ثابته يجب تطبيقها) فهذا ما يزعج الكاتب أولاً حين يعرض إنتاجاً و بضاعةً ليست لمتذوقيها ؛ وسبب الإزعاج عدم معرفة الفرق لهذين النوعين من الكتابة العلمية والأدبية .

• أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم
• فضيلة الشيخ " الطابع بأمر الله ". حررت الفتوى 6-1-1437هـ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق