الجمعة، 26 يوليو 2019

العلمانية كإشكالية ( إسلامية - إسلامية ) ملخص محاضرة .

في محاضرة بعنوان ( العلمانية كإشكالية إسلامية – إسلامية ) يروي المحاضر جورج طرابيشي النقاط التالية .
• يتفق خصوم العلمانية على أنها مشكلة مستوردة من الغرب فالعلمانية جاءت رداً على الصراع اللاهوتي السياسي في الغرب وذلك عن طريق حرب الثلاثين عاماً بين الكاثيوليك والبروتستانت وعن طريق الترجمة للمنقولات من الغرب عن ذلك الصراع .
• جرى زرع العلمانية في الثقافة العربية دون الحاجة إليها ( كما يردد خصومها ) و بدون أن تلبي مطلباً حقيقياً كما يردد مستوردوه ( نصارى الشرق ) .
• ربط الجابري محمد عابد وبرهان غليون العلمانية لحاجة الأقليات لإعادة ترتيب علاقاتها مع الأغلبية المسلمة .
• اتهام الأقليات النصرانية المغتاظة من الإسلام أهم ملامح الرد الإسلامي على دعاة العلمانية من النصارى .
• يقول النصارى أنهم بحاجة للعلمانية لطلب المساواة أمام القانون
• هل كان النصارى مضطهدون تاريخياً و بالأخص في التاريخ الإسلامي أم أنه مطلب من مطالب الأقلية الخائفة من غضب الأكثرية ( قلته معلقاً على اتهام نصارى الشرق بالعلمانية )
• قلت / حاجة الأقلية النصرانية للتكتل و الخوف من الأكثرية دفعها لاستيراد العلمانية كحل , خصوصا مع فترات الظلام (( والتاريخ مضيء في جوانبه الأخرى )) الخاصة بالتاريخ العربي الإسلامي ( تاريخ الخلافة ) .
• يقول طرابيشي / العلمانية ليست فلسفة فقط بل هي آلية لتسوية العلاقات بين طوائف المجتمع وليست بين عدد من الأديان , بل المذاهب المتعددة داخل الديانة الواحدة والتعددية العربية هي داخل الديانة الواحدة بين عدد من المذاهب الإسلامية,
• الإسلام يتكون من غالبية سنية و عدد من الطوائف الشيعية كالاثني عشرية والزيدية والإسماعيلية وغيرها .
• قضية العلمانية ليست قضية مسيحية – إسلامية كما يردد خصومها بل هي التعددية داخل المجتمع الواحد و بذلك تكون قضية إسلامية – إسلامية .
• تركيز خصوم العلمانية على الدور المسيحي لنصارى الشرق يخفي البعد الإسلامي – الإسلامي والذي يتمثل – بنظر طرابيشي – بالاحتلال الأمريكي للعراق الذي أظهر المكبوت من اللاوعي العربي الإسلامي والذي أظهر البعد الطائفي بكل قبحه .
• آلية الدفاع الساذجة وهي تعليق أمراض الذات على الغير و يريد أن ما جرى من مكبوتات طائفية ظهرت في العراق تعود بنظر الباحثين من العرب إلى التدخل الطائفي الأمريكي , ولكنه دفاع ساذج بل هو مكبوت عربي إسلامي لصراع يمتد طويلاً يعود تاريخه إلى الفتنة قبل 1400 سنة .
• إن التدخل الأمريكي قدم المناسبة لانفجار الحرب الطائفية ,ولم يكن سبباً ؛ فالمكبوتات العربية قديمة قدم القصة التاريخية , ولكن التدخل الأمريكي نمّاها و كبرها لمصالحه ( قلت معقباً موضحاً ) .
• الصراع اللاهوتي السياسي للكاثيوليك والبروتستانت وجد التسوية القانونية السياسية المتمثل في العلمانية , أما الصراع العربي للسنة والشيعة كصراع إسلامي إسلامي لم يجد المخرج القانوني له . ولازال التخبط حتى يومنا هذا .
• التجذر في تاريخ الذات هو ما تغيبه نظرية العامل الأجنبي وهو الاحتلال الأمريكي للعراق . وهذه المحاضرة لم تفعل شيئاً سوى استحضار تاريخ الذات ( ذات العرب المسلمين ) وتقديمه نقدياً .
• العنوان (( الطائفية كثابت دائم في التاريخ الإسلامي ))
- الصراع السني الشيعي بدا سياسياً خالصاً , ثم تطور لاحقاً , وتطوره يحتاج لمزيد من الدراسة .
- عدد القتلى في الصراع السني الشيعي في معركتي الجمل وصفين كان جله من الصحابة , ومذهب أهل السنة والجماعة يدعو للسكوت عن الموضوع ( وبذلك انتقلت القصة للاوعي العربي الإسلامي ) ( قلت معقباً على القصة ) .
- الشعور بالذنب لخذلان الشيعة عن نصرة الحسين نقل القصة للاوعي الجمعي الشيعي .
- الانشقاق اللوثري على الكاثيولكية كان سببه أكاديمي ثم انتقل لحرب الردود ثم انتقل للخلاف المسلح وبذلك تكونت الحركة اللوثرية سياسياً كحزب معارض تم قمعه !!! ( أضفت معقباً )
- في الحالة الشيعية تكون الحزب المعارض الشيعة من شعارات أهمها من تفعيل عقدة الشعور بالذنب لسقوط القصة باللاوعي الشيعي و الغضب من سب علي على المنابر وتحولت القصة الشيعية من غضب شعبي إلى حركة سياسية مناهضة للحكم الأموي وانتقلت من السياسة إلى التدين .
- أصبح الشيعة حزب معارض نكّل به الأمويون و رموا جزءاً منهم في المعتقلات أما الباقون فضيّقو عليهم سياسياً و هي قصة تاريخية تقليدية متكررة متشابهة مع الحركة اللوثرية .
- بدأ تأريخ الفتنة في عام 334 هـــ منذ ان دخل احمد بن بويه الديلمي إلى بغداد .
- في عام 352 هـــ دشن معز الدولة طقس عاشوراء و من نتائج طقس عاشوراء الموسمي تحوله بشعاراته من السياسة إلى الجانب المذهبي ثم الجانب التديني . وقد أرخ ابن كثير عددا من أحداث عاشوراء
- سقط الخلاف في الفتنة أيضاً إلى اللاوعي الجمعي السني الشيعي , وكثرت حوادث الشغب وقتل العوام و حرق المحلات والمساجد في ضعف أمني يعزى لضعف الدولة العاجزة عن صد حوادث الشغب السنوية
- إن الماضيَ يتحكم برقاب الأحياء وانظر عدد المتحدثين عن الفتنة حتى يومنا الحاضر ( قلت معقباً ) .
- الطقس الشيعي يعزوه طرابيشي لاستبطان عقدة قتل الابن والتكفير عنها و هذه الحاجة إلى تفعيل هذا الشعور من خلال اللطميات وما يصاحبها من أدبيات بكائية متجددة باستمرار .
- يعزو طرابيشي تأويله الفرويدي واختلافه عنه بنشوء الديانات التوحيدية من مخطط قتل الأب , لأن الإسلام يفترق عن الديانة المسيحية واليهودية بكونها ديانة بنيوية أكثر مما هي أبوية .
- الحرب المسيحية الكاثيولكية والبروتستانتية استمرت في ألمانيا 30 عاماً , أما في الحالة العربية استمرت الحرب من منتصف القرن الرابع الهجري حتى منتصف القرن السابع الهجري زهاء 300 عام . قلت / و من يتابع نشرات الأخبار يؤكد أن الصراع الإسلامي الإسلامي مستمر حتى يومنا الحاضر .
- ماذا لو ارتفعت يد الدولة القامعة الضابطة في بلاد المشرق العربي ( فالطائفية قديمة قدم الإسلام ) وهي ظاهرة تاريخية ثابتة و إن خمدت جذورها أو اتقدت تبعاً لتقلب موازين القوى الممسكة بتقاليد السلطة .
- كيف السبيل إلى تسوية الخلافات والعلاقات المتوترة دوماً والكامنة تحت الرماد بين طوائف الإسلام ؟
- كيف السبيل وهم يكرهون بعضهم البعض , هذا و إن تجاوزنا الخلاف من دائرته العربية الإسلامية وانتقلنا إلى مجال أرحب في قارة آسيا و أفريقيا ؟ ( قلتها موضحاً ) في حالة تغييب العلمانية وهي العلاج الشافي للداء الطائفي .
- في حالة الديمقراطية سيصوت الناخبون لممثليهم الطائفيين . وهي مشكلة أخرى .
- في الحالة السياسية للمنافسة ,سيكون بين الأقلية والأكثرية و هي لعبة يحكمها الصندوق أما المنافسة الطائفية فمستقبلها اقتتال , ولذلك تكون المنافسة أفقية ببقاء الطرفين بين الأقلية والأكثرية .
- المنافسة في الديمقراطية تقوم على مفهوم الخصم والخصم متقلب متبدل قابل للتغير !! أما الخصم فهو العدو في القصة الطائفية وهو ثابت لا يتغير ولا سبيل إلا قتاله و استئصاله.
- في التوأمين الديمقراطية والعلمانية نرجع إلى الشعب كمصدر للسلطات والتشريع ! والحال أن الإسلام يجعل القرآن والسنة مصدري التشريع و الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة.
- و في الحديث عن التشريع نرجع للجانب الاجتماعي فالمساواة بين الجنسين تماماً من بديهيات الديمقراطية ! أما في التشريع الإسلامي فتسقط المساواة في الميراث والشهادة و الزواج و الإمامة التي تحجب عنها تماماً .
- أما ما يتعلق بالحريات الاجتماعية لقد تطور المفهوم للخطيئة والجريمة ولا يعتبر بالتالي العلاقات خارج الأطر الزوجية جريمة يعاقب عليها القانون , على حين أن الشريعة الإسلامية تعتبر الزنا والعلاقات المثلية جرماً يستوجب العقوبة جلداً أو رجماً (( قلت والعقوبة في الوقت الحاضر تعزيرية )) , وبدون علمنة لقانون العقوبات الجنائية تظل القصة مستحيلة للحريات الاجتماعية .
- يختم طرابيشي المحاضرة أنه لايهدف لجعل العلمانية أيديولجيا خلاصية كما فعل دعاة الوحدة العروبية أو الاشتراكية و كما يفعل اليوم دعاة الديمقراطية . فالعلمانية ليست ثمرة تقطف بل بذرة تزرع . والتربية العلمانية تبدأ من التعليم و العلمانية في فهمها كحداثة فكرية قبل تطبيقها في زمن الارتداد للقرون الوسطى العربية والإسلامية ,
- (( انتهت المحاضرة ))


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق